من أدبارنا. وصرخ صارخٌ: ألا إنّ محمدًا قد قُتل! فانكفأنا، وأنكفأ علينا القوم بعد أن أصبنا أصحاب اللواء، حتى ما يدنو منه أحدٌ من القوم" (?).

قوله تعالى: {إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} [آل عمران: 152]، أي: إذ "تقتلونهم بتسليطه إياكم عليهم" (?).

قال القاسمي: " أي تقتلونهم قتلا كثيرا، بتيسيره وتوفيقه" (?).

قال ابن إسحاق: " إذ تحسونهم بإذني، وتسليطي أيديكم عليهم، وكفِّي أيديهم عنكم" (?).

قال مقاتل: " يعني تقتلونهم بإذنه يوم أحد ولكم النصر عليهم" (?).

قال أبو عبيدة: " تستأصلونهم قتلا" (?).

قال عبدالرحمن بن عوف: " الحسُّ: القتل" (?). وكذلك روي عن عبيد الله بن عبدالله (?)، وابن عباس (?)، والحسن (?)، ومجاهد (?)، وقتادة (?)، والربيع (?)، والسدي (?)، وابن إسحاق (?).

قال الثعلبي: " أي: تقتلونهم قتلا ذريعا سريعا شديدا، قال الشاعر (?):

حسسناهم بالسيف حسا فأصبحت ... بقيتهم قد شردوا وتبددوا

وقال أبو عبيدة: الحس الاستيصال بالقتل، " يقال: أحسسناهم من عند آخرهم، أي: استأصلناهم" (?)، [و] يقال: جراد محسوس إذا قتله البرد، وسنة حسوس إذا أتت على كل شيء.

قال روبة (?):

إذا شكونا سنة حسوسا ... تأكل بعد الأخضر اليبيسا" (?).

قال الراغب: " الحس: يقال للإصابة بالحاسة نحو عنته ويديته، أي أصبته بهما، ويقال تارة لإصابة الحاس نحو بطنته وظهرته، أي أصبتهما، ولما كان إصابة الحاسة قد يتولد منه فقد الروح استعير للقتل، وإذنه هاهنا يصح أن يكون أمره، وأن يكون تسهيله وتوفيقه" (?).

قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ} [آل عمران: 152]، أي: " حتى إذا جبنتم وضعفتم، واختلفتم في أمر الله" (?).

قال الصابوني: " أي: حتى إِذا اجبنتم وضعفتم واختلفتم في أمر المقام في الجبل" (?).

قال البيضاوي: " حتى إذا فشلتم جبنتم وضعف رأيكم، أو ملتم إلى الغنيمة فإن الحرص من ضعف العقل. {وتنازعتم في الأمر}، يعني: اختلاف الرماة" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015