قال الطبري: " يعني به: فعلوا بأنفسهم غير الذي كان ينبغي لهم أن يفعلوا بها. والذي فعلوا من ذلك، ركوبهم من معصية الله ما أوجبوا لها به عقوبته" (?).
قال البيضاوي: " بأن أذنبوا أي ذنب كان وقيل الفاحشة الكبيرة وظلم النفس الصغيرة، ولعل الفاحشة ما يتعدى وظلم النفس ما ليس كذلك" (?).
قال المراغي: يعني: " أو فعلوا ذنبا يكون مقصورا عليهم كشرب الخمر ونحوه" (?).
قال الماتريدي: "ظلموا انفسهم، حيث لم يسلموا أنفسهم لله خالصين، والظلم: هو وضع الشيء في غير موضعه، فإذا لم يسلموا له - وضعوا أنفسهم في غير موضعها، لذلك صاروا ظلمة أنفسهم" (?).
قوله تعالى: {ذَكَرُوا اللَّهَ} [آل عمران: 135]، أي: " ذكروا وعيد الله على ما أتوا من معصيتهم إياه " (?).
قال مقاتل بن حيان: " ذكروا الله عند تلك الذنوب والفاحشة" (?).
قال محمد بن إسحاق: " ذكروا نهي الله عنها وما حرم عليهم منها" (?).
قال الواحدي: " أيْ: ذكروا عقاب الله" (?).
قوله تعالى: {فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 135]، أي: "طلبوا الغفران لأجل ذنوبهم" (?).
قال الطبري: أي: " فسألوا ربهم أن يستُر عليهم ذنوبهم بصفحه لهم عن العقوبة عليها" (?).
قال ابن كثير: " أي: تابوا من ذنوبهم، ورجعوا إلى الله عن قريب، ولم يستمروا على المعصية ويصروا عليها غير مقْلِعِين عنها، ولو تكرر منهم الذنب تابوا عنه" (?).
قوله تعالى: {وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: 135]، أي: " وأي أحد يغفر الذنوب؛ ما يغفرها إلا الله" (?).
قال محمد بن إسحاق: "وعرفوا أنه لا يغفر الذنوب إلا هو" (?).
قال الصابوني: أي: "لا يغفر الذنوب إِلا الله" (?).
عن الأسود بن سَرِيع؛ "أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بأسير فقال: اللهمُ إني أتوب إليك ولا أتوب إلى محمد. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «عَرَفَ الْحقَّ لأهْلِهِ» " (?).
قوله تعالى: {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا} [آل عمران: 135]، أي: " ولم يقيموا على ذنوبهم عامدين للمقام عليها" (?).
قال مجاهد: " لم يمضوا على المعصية" (?).
قال مقاتل: لم"يقيموا " (?).