قال ابن كثير: أي: "والذين إذا صدر منهم ذنب" (?).

قال الثعلبي: " يعني قبيحة خارجة عما أذن الله فيه، وأصل الفحش: القبيح والخروج عن الحد" (?).

قال المراغي: " أي والذين إذا فعلوا من القبيح ما يتعدى أثره إلى غيره كالغيبة ونحوها" (?).

وفي معنى "الفاحشة" ها هنا أقوال:

أحدهما: أنها الزنا، قاله جابر (?)، والسدي (?)، ومقاتل (?).

والثاني: الكبائر من المعاصي (?).

والثالث: أنها الظلم. قاله إبراهيم النخعي (?).

والرابع: أنها طوافهم بالبيت عراة. وهذا قول زيد بن اسلم (?).

قال الطبري: " ومعنى الفاحشة، الفعلة القبيحة الخارجة عما أذِن الله عز وجل فيه. وأصل الفحش: القبح، والخروج عن الحد والمقدار في كل شيء. ومنه قيل للطويل المفرط الطول: إنه لفاحش الطول، يراد به: قبيح الطول، خارج عن المقدار المستحسن. ومنه قيل للكلام القبيح غير القصد: كلام فاحش، وقيل للمتكلم به: أفحش في كلامه، إذا نطق بفُحش" (?).

روي عن عمران بن حصين، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أرأيتم الزاني، والسارق، وشارب الخمر ما تقولون فيهم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: هي فواحش وفيهن عقوبة" (?).

قوله تعالى: {أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} [آل عمران: 135]، أي: " أو ظلموا انفسهم بارتكاب المعاصي وتعريضها للعقاب" (?).

قال محمد بن إسحاق: "أي: بمعصية" (?).

قال مقاتل بن حيان: أي: " أصابوا ذنوبا" (?).

قال مقاتل بن سليمان: " ما كان نال منها دون الزنا" (?).

قال الأصم: " {فعلوا فاحشة}: الكبائر {أو ظلموا أنفسهم}: بالصغائر" (?).

قال الثعلبي: " وقيل: فعلوا فاحشة فعلا وظلموا أنفسهم قولا" (?).

قال الزمخشري: أي: " أو أذنبوا أى ذنب كان مما يؤاخذون به" (?).

قال الواحدي: " يعني: ما دون الزِّنا من قُبلةٍ أو لمسةٍ أو نظرٍ" (?).

قال إبراهيم النخعي: " الظلم من الفاحشة، والفاحشة من الظلم" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015