قال الصابوني: " أي: وضحنا لكم الآيات الدالة على وجوب الإِخلاص في الدين، وموالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين" (?).

قال مقاتل: " يقول ففي هذا بيان لكم منهم" (?)

قال الواحدي" أَيْ: علامات اليهود في عداوتهم" (?).

قوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ} [آل عمران: 118]، " أي: إن كنتم عقلاء" (?).

قال الطبري: " إن كنتم تعقلون عن الله مواعظه وأمره ونهيه، وتعرفون مواقع نفع ذلك منكم، ومبلغ عائدته عليكم" (?).

قال أبو السعود: " أي إن كنتم من أهل العقل أو إن كنتم تعقلون ما بين لكم من الآيات والجواب محذوف لدلالة المذكور عليه" (?).

الفوائد:

1 - تحريم اتخاذ البطانة التي ليست منّا، لأن الأصل في النهي: التحريم، عليه فإن تجنب البطانة السيئة من مقتضيات الإيمان.

2 - بيان عنياة الله تعالى بعباده المؤمنين إذ حذرهم إى أمور قد تخفى عليهم وذلك باتخاذا لبطانات السيئة.

3 - أن أعداء الاسلام يودّون لنا ما يشق علينا في الدنيا والدين.

4 - أن في قلوب أعداء الاسلام من العداوة والبغضاء أكثر مما يبدو.

5 - منّة الله تعالى علينا ببيان آياته.

6 - أنه كلما كان الإنسان أشد عقلا أو أقوى عقلا كان أفهم لآيات الله.

القرآن

{هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (119)} [آل عمران: 119]

التفسير:

ها هو ذا الدليل على خطئكم في محبتهم، فأنتم تحبونهم وتحسنون إليهم، وهم لا يحبونكم ويحملون لكم العداوة والبغضاء، وأنتم تؤمنون بالكتب المنزلة كلها ومنها كتابهم، وهم لا يؤمنون بكتابكم، فكيف تحبونهم؟ وإذا لقوكم قالوا -نفاقًا-: آمنَّا وصدَّقْنا، وإذا خلا بعضهم إلى بعض بدا عليهم الغم والحزن، فعَضُّوا أطراف أصابعهم من شدة الغضب، لما يرون من ألفة المسلمين واجتماع كلمتهم، وإعزاز الإسلام، وإذلالهم به. قل لهم -أيها الرسول-: موتوا بشدة غضبكم. إن الله مطَّلِع على ما تخفي الصدور، وسيجازي كلا على ما قدَّم مِن خير أو شر.

في سبب نزول الآية ثلاثة أقوال:

أحدها: أخرج الطبري عن مجاهد: "نزلت هذه الآية في المنافقين" (?).

والثاني: أنها نزلت في الإباضية. وهذا قول أبي الجوزاء (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015