حُلْوٌ وَمُرٌّ كَعَطْفِ القِدْحِ مِرَّتُهُ ... فِي كُلِّ إِنْيٍ حذَاه اللَّيْلُ يَنْتَعِلُ
والثاني: جوف الليل، وهو قول ابن عباس (?)، والسدي (?).
واختلف في المراد بالتلاوة في هذا الوقت على قولين:
أحدهما: صلاة العَتْمَة، وهو قول عبد الله بن مسعود (?).
والثاني: صلاة المغرب والعشاء، رواه الثوري عن منصور (?).
وفي تفسير قوله: {وَهُمْ يَسْجُدُونَ} [آل عمران: 113]، ثلاثة أقوال:
أحدها: يعني سجود الصلاة (?).
والثاني: يريد الصلاة، لأن القراءة لا تكون في السجود ولا في الركوع، وهذا قول الزجاج (?)، والفراء (?).
ونظيره قوله: {وَلَهُ يَسْجُدُونَ} [الأعراف: 206]، أي: يصلون، وفي القرآن: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ} [الفرقان: 60]، أي: صلوا، وقوله: {فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا} [النجم: 62] (?).
والثالث: معناه يتلون آيات الله أناء الليل وهم مع ذلك يسجدون (?).
الفوائد:
1 - الثناء على القيام بطاعة الله والثبات عليها.
2 - الثناء على من يتلون كتاب الله قراءة وعملا.
3 - فضيلة السجود.
القرآن
{يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (114)} [آل عمران: 114]
التفسير:
يؤمنون بالله واليوم الآخر، ويأمرون بالخير كله، وينهون عن الشر كلِّه، ويبادرون إلى فعل الخيرات، وأولئك مِن عباد الله الصالحين.
قوله تعالى: {يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [آل عمران: 114]، أي: "، يصدِّقون بالله وبالبعث بعد الممات" (?).
قال سعيد بن جبير: " يصدقون بتوحيد الله واليوم الآخر، ويصدقون بالغيب الذي فيه جزاء الأعمال" (?).
قال مقاتل بن سليمان: " يعني: يصدقون بتوحيد الله والبعث الذي فيه جزاء الأعمال" (?).
قال أبو السعود: " صفة أخرى لأمة مبينة لمباينتهم اليهود من جهة أخرى أي يؤمنون بها على الوجه الذي نطق به الشرع والإطلاق للإيذان بالغنى عن التقييد لظهور أنه الذي يطلق عليه الإيمان بهما لا يذهب الوهم إلى