قوله تعالى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ} [آل عمران: 79]، " أي: ما ينبغي لبشر آتاه الله الكتاب والحُكْم والنبوة أن يقول للناس: اعبدوني مع الله" (?).

وفي قوله تعالى: {وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ} [آلأ عمران: 79]، وجهان:

أحدهما: أن الحكم: العلم. قاله ابن عباس (?).

والثاني: أن الحكم: اللب. قاله مجاهد (?).

قوله تعالى: {وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ} [آل عمران: 79]، " أي: ولكن يقول الرسول للناسِ: كونوا رَبَّانيين" (?).

واختلف في تفسير قوله تعالى: {وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ} [آل عمران: 79]، على تسعة وجوه:

أحدها: فقهاء. قاله مجاهد (?).

والثاني: حكماء علماء. قاله أبو رزين (?).

والثالث: فقهاء علماء , وهو قول ابن عباس (?)، الحسن (?)، ومجاهد- في رواية أخرى- (?)، والضحاك (?)، وقتادة (?)، وسعيد بن جبير -في رواية عنه- (?)، وعطاء الخراساني (?)، والربيع بن أنس (?)، وعطية (?)، ويحيى بن عقيل (?).

والرابع: الفقهاء المعلمون. قاله ابن عباس أيضا (?).

والخامس: حكماء فقهاء. قاله ابن عباس-في رواية اخرى- (?)، والسدي (?).

والسادس: حكماء أتقياء , وهو قول سعيد بن جبير (?).

والسابع: حلماء علماء حكماء. وهذا مروي عن ابن عباس أيضا (?).

والثامن: أن المراد: كونوا أهل عبادة، وأهل تقوى لله. قاله الحسن –في رواية أخرى- (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015