قوله تعالى: {وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [البقرة: 270]،
قال البغوي: أي: وليس للـ"واضعين الصدقة في غير موضعها بالرياء أو يتصدقون من الحرام، [من] أعوان يدفعون عذاب الله عنهم " (?).
قال الصابوني: " أي: وليس لمن منع الزكاة أو صرف المال في معاصي الله، من معين أو نصير ينصرهم من عذاب الله" (?).
قال الطبري: " وما لمن أنفق ماله رئاء الناس وفي معصية الله، وكانت نذوره للشيطان وفي طاعته .. [من] من ينصرهم من الله يوم القيامة، فيدفع عنهم عقابه يومئذ بقوة وشدة بطش، ولا بفدية (?).
قال القاسمي: {وَما لِلظَّالِمِينَ}: " أي: الذين ينفقون رئاء الناس، أو يضعون الإنفاق في غير موضعه. أو بضم المنّ والأذى إليه، أو بالإنفاق من الخبيث، أو يمنعون الصدقات، أو ينفقون أموالهم في المعاصي، أو لا يفون بالنذور" (?).
قال المراغي: " أي وما للذين ظلموا أنفسهم ولم يزكوها من رذيلة البخل، أو من رذيلة المن والأذى، وظلموا الفقراء والمساكين بمنع ما أوجبه الله لهم وظلموا الأمة بترك الإنفاق في مصالحها العامة - من أنصار لهم ينصرونهم يوم الجزاء، فيدفعون عنهم بجاههم أو بمالهم، وهذا كقوله: {ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ} " (?).
قال الآلوسي: {وَما لِلظَّالِمِينَ}: " أي الواضعين للأشياء في غير مواضعها التي يحق أن توضع فيها فيشمل المنفقين بالرياء والمنّ والأذى، والمتحرين للخبيث في الإنفاق، والمنفقين في باطل والناذرين في معصية والممتنعين عن أداء ما نذروا في حق، والباخلين بالصدقة مما آتاهم الله تعالى من فضله، وخصهم أبو سليمان الدمشقي بالمنفقين بالمنّ والأذى والرياء والمبذرين في المعصية ومقاتل بالمشركين ولعل التعميم أولى" (?).
و(الظالم): "هو الواضع للشيء في غير موضعه، وإنما سمى الله المنفق رياء الناس، والناذر في غير طاعته، ظالما، لوضعه إنفاق ماله في غير موضعه، ونذره في غير ماله وضعه فيه، فكان ذلك ظلمه" (?).
وقوله تعالى: {مِنْ أَنْصَارٍ} [البقرة: 270]، أي من: "أعوان يدفعون عذاب الله عنهم" (?).
قال القاسمي: " أي من أعوان ينصرونهم من عقاب الله" (?).
قال الآلوسي: " أي أعوان ينصرونه من بأس الله تعالى لا شفاعة ولا مدافعة" (?).
قال الحراليّ: "ففي إفهامه أن الله آخذ بيد السخيّ وبيد الكريم كلما عثر فيجد له نصيرا ولا يجد الظالم، بوضع القهر موضع البر، ناصرا" (?).
وقال شريح: " الظالم ينتظر العقوبة، والمظلوم ينتظر النصر" (?).