والسادس: الكتابة، قاله مجاهد (?).

والسابع: العقل، قاله زيد بن أسلم (?).

الثامن: الفهم. قاله إبراهيم (?).

التاسع: أن تكون الحكمة هنا صلاح الدين وإصلاح الدنيا. قاله الماوردي (?).

العاشر: السنة. قاله السدي (?).

قال ابن عطية: "وهذه الأقوال كلها -ما عدا قول السدي-، قريب بعضها من بعض لأن الحكمة مصدر من الإحكام وهو الإتقان في عمل أو قول. وكتاب الله حكمة، وسنة نبيه حكمة. وكل ما ذكر فهو جزء من الحكمة التي هي الجنس" (?).

وقال القرطبي: " وهذه الأقوال كلها ما عدا السدي (?) والربيع (?) والحسن (?)، قريب بعضها من بعض، لأن الحكمة مصدر من الإحكام وهو الإتقان في قول أو فعل، فكل ما ذكر فهو نوع من الحكمة التي هي الجنس، فكتاب الله حكمة، وسنة نبيه حكمة، وكل ما ذكر من التفضيل فهو حكمة. وأصل الحكمة ما يمتنع به من السفه، فقيل للعلم حكمة، لأنه يمتنع به، وبه يعلم الامتناع من السفه وهو كل فعل قبيح، وكذا القرآن والعقل والفهم. وفي البخاري: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين" (?) " (?).

قال ابن كثير: " والصحيح أن الحكمة - كما قاله الجمهور - لا تختص بالنبوة، بل هي أعم منها، وأعلاها النبوة، والرسالة أخص، ولكن لأتباع الأنبياء حظ من الخير على سبيل التبَع، كما جاء في بعض الأحاديث: "من حفظ القرآن فقد أدْرِجَت النبوة بين كتفيه غير أنه لا يوحى إليه" (?) " (?).

وقال الحافظ ابن حجر: " وأصحّ ما قيل في الحكمة أنها: وضع الشيء في محله أو الفهم في كتاب الله" (?).

قال الزمخشري: "والحكيم عند اللَّه: هو العالم العامل" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015