والراجح-والله أعلم- هو قول ابن عباس، ويسنده سبب النزول. وهو قول الجمهور (?).

قوله تعالى: {وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ} [البقرة: 267]، أي: " ومن الثمار والزروع التي أنبتها لهم من الأرض" (?).

قال الماوردي: " من الزرع والثمار" (?).

قال ابن عثيمين: " قال بعضهم: إنه معطوف على {ما} في قوله تعالى: {ما كسبتم}؛ يعني: «ومن طيبات ما أخرجنا لكم من الأرض»؛ ولكن الصحيح الذي يظهر أنه معطوف على قوله تعالى: {طيبات}؛ يعني: «أنفقوا من طيبات ما كسبتم، وأنفقوا مما أخرجنا لكم من الأرض»؛ لأن ما أخرج الله لنا من الأرض كله طيب ملك لنا، كما قال تعالى: {هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً} [البقرة: 29] " (?).

وقد اختلف في قوله تعالى: {وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ} [البقرة: 267]، على أقوال:

الأول: قيل: النخل. حكي ذلك عن مجاهد (?). ويدل عليه حديث حجاج (?).

الثاني: وقيل: النبت والثمار. وهو أحد قولي مجاهد (?)، وروي نحوه عن مقاتل (?)، والسدي (?)، وعلي (?) -كرّم الله وجهه-.

واختلف المتأولون هل المراد بهذا (الإنفاق)، على ثلاثة أقوال (?):

أحدهما: هي الزكاة المفروضة. قاله عبيدة السلماني (?)، وعلي (?) -كرّم الله وجهه-، ومحمد بن سيرين (?).

والثاني: هي في التطوع، قاله بعض المتكلمين (?). واختاره ابن كثير (?).

والثالث: أنها " عام في الواجب والتطوع" (?).

قال ابن عطية: " نهى الناس عن إنفاق الرديء فيها بدل الجيد، وأما التطوع فكما للمرء أن يتطوع بقليل فكذلك له أن يتطوع بنازل في القدر، ودرهم زائف خير من تمرة، فالأمر على هذا القول للوجوب، والظاهر من قول البراء بن عازب والحسن بن أبي الحسن وقتادة، أن الآية في التطوع .. والأمر على هذا القول على

طور بواسطة نورين ميديا © 2015