قال مقاتل: " أصاب الجنة المطر" (?).
وفي معنى (الوابل) وجوه:
إحداها: المطر الشديد (?).
والثاني: المطر الغزير، قال عطاء: الوابل: "الجود من المطر" (?) (?).
ومنه قول عدي بن زيد (?):
قليل لها مني وإن سخطت بأن ... أقول سقيت سقيت الوابل الغدقا
قوله تعالى: {فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ} [البقرة: 265]، أي: "فأخرجت ثمارها جنيَّة مضاعفة، ضعفي ثمر غيرها من الأرض" (?).
قال الزمخشري: " مثْلَي ما كانت تثمر بسبب الوابل" (?).
قال الطبري: " فإنه يعني الجنة: أنها أضعف ثمرها ضعفين حين أصابها الوابل من المطر" (?).
قال السعدي: " أي: تضاعفت ثمراتها لطيب أرضها ووجود الأسباب الموجبة لذلك، وحصول الماء الكثير الذي ينميها ويكملها" (?).
قال البغوي: "أي أضعفت في الحمل" (?).
قال عطاء: "حملت في السنة من الريع ما يحمل غيرها في سنتين" (?).
وقال عكرمة: "حملت في السنة مرتين" (?). كما قيل في قوله تعالى: تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ [إبراهيم: 25] (?).
و(الأُكُل)، هو الشيء المأكول، لأن من شأنه أن يؤكل، وأما (الأَكْل) بفتح (الألف) وتسكين (الكاف)، فهو: فِعْل الآكل، يقال منه: أكلت أكلا وأكلتُ أكلة واحدة، ومنه قول الشاعر (?):