قوله تعالى: {كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ} [البقرة: 265]، في معنى (الربوة) ثلاثة أقاويل (?):

أحدهما: هي الموضع المرتفع من الأرض. قاله مجاهد (?)، وقتادة (?)، والضحاك (?)، والربيع (?)، وابن عباس (?)، وسعيد بن جبير (?)، وروي عن وعطاء ومقاتل نحو ذلك (?).

والثاني: وقيل هي المُسْتَوِية. قاله الحسن (?).

والثالث: كل ما ارتفع عن مسيل الماء، قاله اليزيدي (?).

وقوله تعالى: {بِرَبْوَةٍ} [البقرة: 265]، فيه ثلاثة قراءات (?):

الأولى: قرأ عاصم وابن عامر: {بِرَبْوَةٍ} بفتح (الراء)، وفي سورة المؤمنين (?) مثله، " وبها قرأ بعض أهل الشام، وبعض أهل الكوفة، ويقال إنها لغة لتميم" (?).

الثانية: وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي: {بِرُبْوَةٍ} بضم الراء وفي سورة المؤمنين مثله، " وبها قرأت عامة قرأة أهل المدينة والحجاز والعراق" (?).

قال أبو عليّ: قال أبو عبيدة: "الرّبوة: الارتفاع عن المسيل، وقال أبو الحسن: ربوة. وقال بعضهم: بربوة، وربوة، ورباوة، ورباوة، كلّ من لغات العرب، وهو كلّه في الرابية، وفعله: ربا يربو" (?).

قال أبو الحسن: "والذي نختار: {رُبوة}، بضم الراء وحذف الألف" (?).

قال أبو عليّ: يقوّي هذا الاختيار أنّ جمعه ربى، ولا يكاد يسمع غيره، وإذا كان فعله: ربا يربو إذا ارتفع؛ فالرابية؛ والرّبوة، إنّما هو لارتفاع أجزائها عن صفحةالمكان التي هي بها، ومنه الرّبا " (?).

الثالثة: وقرأ فيما ذكر ابن عباس (رِبوه)، بكسر الراء (?).

وقال الطبري: " وغير جائز عندي أن يقرأ ذلك إلا بإحدى اللغتين: إما بفتح (الراء)، وإما بضمها، لأن قراءة الناس في أمصارهم بإحداهما. وأنا لقراءتها بضمها أشدّ إيثارًا مني بفتحها، لأنها أشهر اللغتين في العرب. فأما الكسر، فإنّ في رفض القراءة به، دِلالةٌ واضحة على أن القراءة به غير جائزة" (?).

قوله تعالى: {أَصَابَهَا وَابِلٌ} [البقرة: 265]، " أي أصابها مطر غزير" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015