قوله تعالى: {لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِم} [البقرة: 262]، " أي: لهم ثواب ما قدموا من الطاعة عند الله" (?).
قال ابن كثير: "أي: ثوابهم على الله، لا على أحد سواه" (?).
قال ابن عطية: وضمن الله الأجر للمنفق في سبيل الله، والأجر الجنة" (?).
قال الشوكاني: "وقوله {عند ربهم} فيه تأكيد وتشريف" (?).
وذكروا بأن قوله تعالى: {عِنْدَ رَبِّهِم} [البقرة: 262]، يحتمل وجهان (?):
الأول: يحتمل أن ثوابه عند الله سبحانه وتعالى ملتزم به، ولا بد أن يوفيه.
والثاني: ويحتمل معنى آخر، وهو أن الثواب هذا يكون في الجنة التي سقفها عرش الرحمن؛ وهذه عندية مكان، ولا ينافي ما سبق من عندية العهد، والالتزام بالوفاء؛ فتكون الآية شاملة للمعنيين، وأرى بأن كلا المعنيين صحيحين. والله أعلم.
قال ابن عثيمين: " وسمى الله سبحانه وتعالى الثواب أجراً؛ لأنه عز وجل تكفل للعامل بأن يجزيه على هذا العمل؛ فصار كأجر الأجير" (?).
قوله تعالى: {وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} [البقرة: 262]، أي: " أي لا يعتريهم فزعٌ يوم القيامة" (?).
قال الطبري: " عند مقدمهم على الله وفراقهم الدنيا، ولا في أهوال القيامة" (?).
قال ابن عثيمين: " أي مما يستقبل" (?).
قال ابن عطية: " ونفى عنه الخوف بعد موته لما يستقبل" (?).
وقوله تعالى: {وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} [البقرة: 262]، فيه تأويلان (?):
أحدهما: لا خوف عليهم في فوات الأجر (?).
والثاني: لا خوف عليهم في أهوال الآخرة، قاله الطبري (?)، وابن كثير (?)، والقاسمي (?)، والصابوني (?) وآخرون.
قوله تعالى: {{وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 262]، أي: ولا هم يحزنون " على ما خلفوا وراءهم في الدنيا" (?).