والثالث: اضْمُمْهُن إليك، قاله وعطاء (?).
والرابع: أَمِلْهُن إليك (?).
والخامس: أوثقهن، قاله ابن عباس (?)، واختاره ابن كثير (?).
والسادس: أجمعهن، قاله ابن زيد (?).
والسابع: علمهن، قاله أبو الجوزاء (?).
والقول الثاني: أن معنى الضم والكسر مختلف، وفي اختلافهما أربعة أقوال (?):
الأول: قاله أبو عبيدة أن معناه بالضم: اجْمَعْهن، وبالكسر: قَطِّعْهُنّ.
والثاني: قال ابن التين: {صُرهن} بضم الصاد معناها: ضُمَّهن، وبكسرها: قَطِّعهن (?).
والثالث: قاله الكسائي ومعناه بالضم: أَمِلْهُنّ، وبالكسر: أقْبِلْ بهن.
والرابع: وعن الفراء: الضم: مشترك، والكسر: القطع فقط (?).
قال ابن حجر: " وذكر صاحب (المغرب) أن هذه اللفظة: بالسريانية (?)، وقيل: بالنبطية (?)، لكن المنقول أولاً يدل على أنها بالعربية، والعلم عند الله تعالى" (?).
قال الطبري: "فسواءٌ قرأ القارئ ذلك بضم (الصاد): {فصُرْهن إليك} أو كسرها {فصِرْهن} إذ كانت لغتين معروفتين بمعنى واحد، غير أن الأمر وإن كان كذلك، فإن أحبّهما إليّ أن أقرأ به {فصُرْهن إليك}، بضم (الصاد)، لأنها أعلى اللغتين وأشهرهما، وأكثرهما في إحياء العرب" (?).
قوله تعالى: {ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءاً} [البقرة: 260]، أي: ثم" ضع على كل جبل منهن بعضا" (?).