قال القاسمي: أي: "حين سأله من ربك الذي تدعونا إليه" (?).
قال الشوكاني: قوله" {إذ قال إبراهيم} هو ظرف لحاج، وقيل بدل من قوله {أن آتاه الله الملك}، على الوجه الأخير وهو بعيد" (?).
قوله تعالى: {رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ} [البقرة: 258]، " يعني: " "ربي الذي بيده الحياة والموت" (?).
قال الطبري: يحيي من يشاء ويميت من أراد بعد الإحياء" (?).
قال الصابوني: "إِن ربي هو الذي يخلق الحياة والموت في الأجساد فهو وحده ربُّ العالمين" (?).
قال القاسمي: "أي بنفخ الروح في الجسم وإخراجها منه" (?).
قال ابن عثيمين: " أي يجعل الجماد حياً؛ ويميت ما كان حياً، فبينما نرى الإنسان ليس شيئاً مذكوراً إذا به يكون شيئاً مذكوراً، كما قال تعالى: {هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً} [الإنسان: 1]؛ ثم يبقى في الأرض؛ ثم يُعدَم ويَفنى" (?).
قال الماوردي: " يريد أنه يحيي من وجب عليه القتل بالتخلية والاستبقاء، ويميت بأن يقتل من غير سبب يوجب القتل، فعارض اللفظ بمثله، وعدل عن اختلاف الفعلين في علتهما" (?).
قال ابن كثير: " أي: الدليل على وجوده حدوث هذه الأشياء المشاهدة بعد عدمها، وعدمها بعد وجودها. وهذا دليل على وجود الفاعل المختار ضرورة؛ لأنها لم تحدث بنفسها فلا بد لها من موجد أوجدها وهو الرب الذي أدعو إلى عبادته وحده لا شريك له" (?).
قال ابن عثيمين: " ومعنى «الرب» الخالق المالك المدبر؛ وهذه الأوصاف لا تثبت على الكمال، والشمول إلا لله عز وجل" (?).
وقرأ حمزة {رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ}، بإسكان الياء وكذلك: {حرم ربي الفواحش} [الأعراف: 33]، و {عن آياتي الذين يتكبرون} [الأعراف: 146]، و {قل لعبادي الذين} [إبراهيم: 31]، و {آتاني الكتاب} [مريم: 30]، و {مسني الضر} [الانبياء: 83]، و {عبادي الصالحون} [الأنبياء: 105]، و {عبادي الشكور} [سبأك 13]، و {مسني الشيطان}] ص: 41]، و {إن أرادني الله} [الزمر: 38]، و {إن أهلكني الله} [الملك: 28]، أسكن الياء فيهن حمزة، ووافق ابن عامر والكسائي في {لعبادي الذين آمنوا} وابن عامر {آياتي الذين} وفتحها الآخرون (?).
قوله تعالى: {قَالَ: أَنَا أُحْيي وَأُمِيتُ} [البقرة: 258]، أي: قال: "وأنا أيضاً أحيي وأميت" (?).
قال القاسمي: " أي بالقتل والعفو عنه" (?).
وعن عكرمة في قوله: " {أنا أحيي وأميت}، يقول: أنا أقتل من شئت، وأترك من شئت" (?).