قال الطبري: " ولا يشق عليه ولا يثقله" (?).
قال السيوطي" "ولا يفوته شيء مما في السموات والأرض" (?).
قال ابن حجر: " أي: ولا يثقله، يقال: آده يؤوده إذا أثقله" (?).
قال القاسمي: " {وَلا يَؤُدُهُ} أي لا يثقله ولا يشق عليه. يقال: آده الأمر أودا وأوودا (كقعود) بلغ منه المجهود والمشقة حِفْظُهُما أي السموات والأرض فلا يفتقر إلى شريك ولا ولد" (?).
قال أبو حيان: " قرأ الجمهور: يؤوده بالهمز، وقراء شاذاً بالحذف، كما حذفت همزة أناس، وقراء أيضاً: يووده، بواو منضمومة على البدل من الهمزة" (?).
وقد ذكر أهل التفسير في معنى قوله تعالى: {وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا} [البقرة: 255] وجوها (?):
الأول: لا يثقله حفظهما، وهو قول الجمهور (?).
الثاني: لا يتعاظمه حفظهما، حكاه أبان بن تغلب (?). وأنشد (?):
ألا بكِّ سلمى اليوم بت جديدها ... وضَنّت وما كان النوال يؤودها
الثالث: وقيل: "لا يشغله حفظ السموات عن حفظ الأرضين، ولا حفظ الأرضين عن حفظ السموات" (?).
واختلفوا في الكناية بـ (الهاء) في قوله تعالى {يَئُودُهُ} [البقرة: 255] إلى ماذا تعود؟ على قولين (?):
أحدهما: إلى اسم الله، وتقديره ولا يُثقل الله حفظ السموات والأرض.
والثاني: تعود إلى الكرسي، وتقديره ولا يثقل الكرسيَّ حفظهما.
قال أبو حيان: " والظاهر الأول لتكون الضمائر متناسبة لواحد ولا تختلف، ولبعد نسبة الحفظ إلى الكرسي" (?).
قوله تعالى: {وَهُوَ الْعَلِيُّ} [البقرة: 255]، يعني" ذو العلو والارتفاع على خلقه بقدرته" (?).
قال المراغي: " أي: وهو المتعالي عن الأنداد والأشباه" (?)
قال ابن عثيمين: " أي: ذو العلو المطلق، وهو الارتفاع فوق كل شيء" (?).
وقد ذكر أهل التفسير في معنى قوله {الْعَلِيُّ} [البقرة: 355]، ثلاثة أقوال (?):