قال الماوردي: "والنعاس ما كان في الرأس، فإذا صار في القلب صار نوماً، وفرَّق المفضل بينهما، فقال: السِّنة في الرأس، والنعاس في العين، والنوم في القلب. وما عليه الجمهور من التسوية بين السِّنة والنعاس أشبه، قال عدي بن الرقاع (?):
وسْنَانُ أقصده النعاس فرنقت ... في عينه سنة وليس بنائم" (?)
وذكر الطبري بأن (الوسن): خثورة النوم (?) في عين الإنسان، ومنه قول الأعشى ميمون بن قيس (?):
تعاطى الضجيع إذا أقبلت ... بعيد النعاس وقبل الوسن
وقوله الآخر (?):
باكرتها الأغراب في سنة النو ... م فتجري خلال شوك السيال
يعني عند هبوبها من النوم ووسن النوم في عينها، يقال منه: " وسن فلان فهو يوسن وسنا وسنة وهو وسنان "، إذا كان كذلك (?).