قال السيوطي: " الذي لا يزول" (?).
قال ابن كثير: أي " القيم لغيره .. فجميع الموجودات مفتقرة إليه وهو غني عنها ولا قوام لها بدون أمره كقوله: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأرْضُ بِأَمْرِهِ} [الروم: 25] " (?).
قال السعدي: " القيوم: هو الذي قام بنفسه وقام بغيره" (?).
وقال ابن عثيمين: {القيوم}، أي: "القائم على نفسه فلا يحتاج إلى أحد من خلقه؛ والقائم على غيره فكل أحد محتاج إليه" (?).
وقرأ وابن مسعود وعلقمة وإبراهيم النخعي والأعمش: {القَيَّام} بالألف، وروي ذلك عن عمر (?).
قال الشوكاني: " ولا خلاف بين أهل اللغة أن القيوم أعرف عند العرب واصح بناء وأثبت علة" (?).
وقوله {الْقَيُّومُ} أصله (القيووم)، سبق عين الفعل، وهي (واو)، (ياء) ساكنة، فأدغمتا فصارتا (ياء) مشددة، وكذلك تفعل العرب في كل (واو) كانت للفعل عينا، سبقتها (ياء) ساكنة. ومعنى قوله: {القيوم}، القائم برزق ما خلق وحفظه، كما قال أمية بن الصلت الثقفي (?):
لم تخلق السماء والنجوم ... والشمس معها قمر يعوم
قدره المهيمن القيوم ... والجسر والجنة والجحيم
إلا لأمر شأنه عظيم (?).
وقد ذكر أهل التفسير في قوله تعالى {الْقَيُّومُ} [البقرة: 255]، وجوها (?):
الأول: القائم بتدبير خلقه، قاله الربيع (?)، وروي عن مجاهد (?) وقتادة (?) والسدي (?) والضحاك (?)، نحو ذلك.
الثاني: يعني القائم على كل نفس بما كسبت، حتى يجازيها بعملها من حيث هو عالم به، لا يخفى عليه شيء منه، قاله الحسن (?) , ونحوه عن مقاتل بن سليمان (?).
الثالث: أنه الذي لا يزول ولا يحول، قاله ابن عباس (?) والحسن (?).