قال السدي: {البينات}، أي "الحلال والحرام" (?).

و{الْبَيِّنَاتُ} أي "الآيات البينات؛ وهو الوحي الذي جاءت به الرسل، وغيره من الآيات الدالة على رسالتهم" (?).

قال السعدي: البينات" الموجبة للاجتماع على الإيمان" (?).

قال النسفي: الآيات: " المعجزات الظاهرات" (?).

قال ابن عثيمين: " أي هذا القتال حصل بعدما زال اللبس، واتضح الأمر، ووجدت البينات الدالة على صدق الرسل؛ ومع ذلك فإن الكفار استمروا على كفرهم، ورخصت عليهم رقابهم، ونفوسهم في نصرة الطاغوت؛ وقاتلوا المؤمنين أولياء الله عزّ وجلّ؛ كل ذلك من أجل العناد، والاستكبار" (?).

وقد تعددت أقوال المفسرين في معنى قوله تعالى {مِن بَعْدِهِم} [البقرة: 253] وذكروا ثلاثة أوجه (?):

الأول: أي من بعد الرسل.

الثاني: وقيل: من بعد موسى وعيسى ومحمد لأن الثاني مذكور صريحا والأول والثالث وقعت الإشارة إليهما بقوله {منهم من كلم الله}.

الثالث: وقال قتادة: ": من بعد موسى وعيسى" (?). وروي مثله عن الربيع (?).

الرابع: وقال السدي: "من بعد محمد صلى الله عليه وسلم" (?).

وقد ذكر أهل التفسير في قوله تعالى: {وَلَو شَآءَ اللهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ} [البقرة: 253]، فيه وجهين (?):

أحدهما: ولو شاء الله ما أمر بالقتال بعد وضوح الحجة.

والثاني: ولو شاء الله لاضطرهم إلى الإيمان، ولما حصل فهيم خيار.

قوله تعالى: {وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا} [البقرة: 253]، أي: ولكن شاء الإختلاف فاختلفوا" (?).

قال الصابوني: " أي ولكنَّ الله لم يشأ هدايتهم بسبب اختلافهم في الدين وتشعب مذاهبهم وأهوائهم" (?).

قال قتادة: "قوله: {ولكن اختلفوا} يعني اليهود والنصارى، يقول: هذا القرآن لهم ما اختلفوا فيه" (?).

قوله تعالى: {فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ} [البقرة: 253]، أي: "، فمنهم من ثبت على الإِيمان ومنهم من حاد وكفر" (?).

قال أبو حيان: " من آمن بالتزامه دين الرسل واتباعهم، ومن كفر باعراضه عن اتباع الرسل حسداً وبغياً واستئثاراً بحطام الدنيا" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015