قال ابن عثيمين: " يعني اجعلها ثابتة لا تزول: فلا نفر، ولا نهرب؛ وربما يراد بـ «الأقدام» ما هو أعم من ذلك؛ وهو تثبيت القلوب أيضاً" (?).

قال الشوكاني: " هذا عبارة عن القوة وعدم الفشل يقال ثبت قدم فلان على كذا إذا استقر له ولم يزل عنه وثبت قدمه في الحرب إذا كان الغلب له والنصر معه" (?).

قال أبو حيان: " قال أبو حيان: " وهو كناية عن تشجيع قلوبهم وتقويتها، ولما سألوا ما يكون مستعلياً عليهم من الصبر سألوا تثبيت أقدامهم وإرساخها" (?).

قال الراغب: " الثبات: اللزوم في المكان، وعنه استعير قول ثابت، أي صحيح لا يبطل، وفلان ثبت المقام لمن لا يبرح موقفه في الحرب منهزماً" (?).

قوله تعالى: {وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [البقرة: 250]، " أي انصرنا على من كفر بك وكذب رسلك وهم جالوت وجنوده" (?).

قال ابن عثيمين: " أي قوِّنا عليهم حتى نغلبهم" (?).

قال الشوكاني: " وذكر النصر بعد سؤال تثبيت الأقدام لكون الثاني هو غاية الأول" (?).

قال أبو حيان: " أي: أعنا عليهم، وجاؤوا بالوصف المقتضي لخذلان أعدائهم، وهو الكفر، وكانوا يعبدون الأصنام، وفي قولهم: ربنا، إقرار لله تعالى بالوحدانية، وقرار له بالعبودية" (?).

قال المراغي: " ولقد راعوا الترتيب الطبيعي في الدعاء بحسب الأسباب الغالبة، إذ الصبر سبب الثبات، والثبات سبب النصر، وأولى الناس بنصر الله المؤمنون" (?).

قال القاسمي: " وهذه الآية تدل على أن من حزبه أمر فإنه ينبغي له سؤال المعونة من الله، والتوفيق، والانقطاع إليه تعالى" (?).

قال السعدي: " من هاهنا نعلم أن جالوت وجنوده كانوا كفارا" (?).

قال الراغب: " ونصر الله عنده قد يكون بزيادة قوته وجرأته، وبإلقاء الرعب في قلوب أعدائه، وغير ذلك، ولم يعن أنهم رغبوا إلى الله عز وجل - في ذلك بالقول فقط، فالقول ليس بمغن ما لم يعاضده فعل، ولا الفعل بمغن ما لم تعاضده النية، فالمعنى لما برزوا رغبوا إلى الله بمقالهم واجتهادهم ونياتهم أن يمدهم بالصبر، وتثبيت القدم والنصرة على الكفرة" (?).

الفوائد:

1 - من فوائد الآية: أن من تمام العبودية أن يلجأ العبد إلى ربه عند الشدائد؛ لقوله تعالى: {ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبراً}.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015