جاء في تفسير الجلالين: " لأنه ليس من سبط المملكة ولا النبوة وكان دباغا أو راعيا" (?).

قال ابن كثير: " وقد ذكر بعضهم أنه كان سقاء وقيل: دباغًا" (?).

قال القاسمي: "أي لأن فينا من هو سبط الملوك دونه" (?).

قال ابن عثيمين: " كأنهم يرون أن الملِك لا يكون إلا كابراً عن كابر، وأن هذا لم يسبق لأحد من آبائه أنه تولى الملْك بخلافنا نحن؛ فإن الملوك كانوا منا؛ فكيف جاءه الملك؟ ! " (?).

أخرج ابن ابي حاتم "عن السدي، عن أبي مالك، قوله: {أنى} يعني: من أين؟ " (?).

وعن الربيع بن أنس: " {قالوا أنى يكون له الملك علينا}: كيف يكون له الملك علينا؟ " (?).

قال الزمخشري: " {أَنَّى}: كيف ومن أين، وهو إنكار لتملكه عليهم واستبعاد له" (?).

قوله تعالى: {وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ} [البقرة: 247]، أي"وأنه فقير، لا بد للملك من مال يعتضد به" (?).

أخرج ابن ابي حاتم بسنده "عن السدي وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قال القوم: ما كنت قد أكذب منك الساعة، ونحن سبط المملكة، وليس هو من سبط المملكة، ولم يؤت سعة من المال فنتبعه لذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله اصطفاه عليكم" (?).

وعن ابن عباس: {قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ}، فإنهم لم يقولوا ذلك، إلا أنه كان في بني إسرائيل سبطان، كان في أحدهما النبوة، وكان في الآخر الملك، فلا يبعث نبي إلا من كان من سبط النبوة، ولا يملك على الأرض أحدا، إلا من كان من سبط الملك، وأنه ابتعث طالوت حين ابتعثه وليس من واحد من السبطين، فاختاره عليهم وزاده بسطة في العلم والجسم، ومن أجل ذلك قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه وليس واحدا من السبطين قال: {قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ}، وروي عن سعيد بن جبير وقتادة والربيع بن أنس ببعض ذلك" (?).

وري "عن عكرمة قال: كان طالوت سقاء يبيع الماء" (?).

قال النسفي: " وإنما قالوا ذلك لأن النبوة كانت في سبط لاوي بن يعقوب عليه السلام، والملك في سبط يهوذا وهو كان من سبط بنيامين، وكان رجلاً سقاء أو دباغاً فقيراً" (?).

روي عن السدي "قوله: {وزاده بسطة في العلم والجسم} قال: أتى بعصى مقدار الرجل الذي يبعث فيهم ملكا فقال: أن صاحبكم يكون طوله طول هذه العصا، فقاسوا أنفسهم بها، فلم يكونوا مثلها. وكان طالوت رجلا سقاء، يسقي على حمار له، فضل حماره، فانطلق يطلبه في الطريق فلما رأوه، دعوه وقاسوه بها، فكان مثلها، فقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قال القوم: ما كنت قط أكذب منك الساعة، ونحن سبط المملكة،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015