قال الشوكاني: " هو أمر تكوين عبارة عن تعلق إرادته بموتهم دفعة أو تمثيل لإماتته سبحانه إياهم ميتة نفس واحدة كأنهم أمروا فأطاعوا قوله ثم أحياهم" (?).

قال البغوي: " أمر تحويل كقوله {كونوا قردة خاسئين"} [البقرة: 65] " (?).

قال ابن العربي: "أماتهم الله تعالى مدة عقوبة لهم ثم أحياهم؛ وميتة العقوبة بعدها حياة، وميتة الأجل لا حياة بعدها" (?).

قال الماوردي: و"إنما فعل ذلك معجزة لنبي من أنبيائه كان اسمه شمعون من أنبياء بني إسرائيل، وأن مدة موتهم إلى أن أحياهم الله سبعة أيام " (?).

وقد ذكر العلماء في تفسير قوله تعالى {فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا} [البقرة: 243]، قولان (?):

أحدهما: يعني فأماتهم الله، كما يقال: قالت السماء فمطرت، لأن القول مقدمة الأفعال، فعبر به عنها.

والثاني: أنه تعالى قال قولاً سمعته الملائكة.

قال القرطبي: " و {موتوا} أمر تكوين، ولا يبعد أن يقال: نودوا وقيل لهم: موتوا. وقد حكي أن ملكين صاحا بهم: موتوا فماتوا؛ فالمعنى قال لهم الله بواسطة الملكين "موتوا"، والله أعلم" (?).

قال السعدي: ثم إن الله تعالى أحياهم" إما بدعوة نبي أو بغير ذلك، رحمة بهم ولطفا وحلما، وبيانا لآياته لخلقه بإحياء الموتى" (?).

قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 243]، " أي: ذو إِنعام وإِحسان على الناس حيث يريهم من الآيات الباهرة والحجج القاطعة ما يبصّرهم بما فيه سعادتهم في الدنيا والآخرة" (?).

قال البغوي: قيل هو على العموم في حق الكافة في الدنيا، وقيل على الخصوص في حق المؤمنين" (?).

قال النسفي: " حيث يبصرهم ما يعتبرون به كما بصر أولئك وكما بصركم باقتصاص خبرهم، أو لذو فضل على الناس حيث أحيا أولئك ليعتبروا فيفوزوا ولو شاء لتركهم موتى إلى يوم النشور" (?).

قال الشوكاني: " التنكير في قوله {فضل} للتعظيم أي لذو فضل عظيم على الناس جميعا، أما هؤلاء الذين خرجوا فلكونه أحياهم ليعتبروا وأما المخاطبون فلكونه قد أرشدهم إلى الإعتبار والاستبصار بقصة هؤلاء" (?).

قوله تعالى: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ} [البقرة: 243]، أي: ولكن أكثر الناس لا يقومون بشكر الله عزّ وجلّ حين يتفضل عليهم" (?).

قال ابن كثير: " أي: لا يقومون بشكر ما أنعم الله به عليهم في دينهم ودنياهم" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015