الخامس: أنه الضرب بالقداح على الأموال والثمار. قاله الأعرج (?).
السادس: أنه الضرب بالكعاب (?).
وأخرج ابن أبي حاتم بسنده عن عن يزيد بن شريح، ان النبي- صلى الله عليه وسلم-، قال: "ثلاث من الميسر: الصغير بالحمام، والقمار، والضرب بالكعاب" (?).
قال القرطبي: "وكل ما قومر به فهو ميسر عند مالك وغيره من العلماء" (?).
قوله تعالى: {قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ} [البقرة: 219]، أي: "قل لهم إن في تعاطي الخمر والميسر ضررا عظيما وإثما كبيرا" (?).
قال البغوي: "أي" وزر عظيم من المخاصمة والمشاتمة وقول الفحش" (?).
قال النيسابوري: " أي إنهما من الكبائر" (?).
قال مجاهد: "هذا أوَّل ما عِيبَتْ به الخمر" (?).
وقد تدل لفظة (الإثم) في كلام العرب، على معنيين:
أحدهما: العقوبة، ومنه قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ} [البقرة: 219]
قال ابن عثيمين: "فقوله {إثم} أي عقوبة؛ أو كان سبباً للعقوبة، كما قال تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2]، وقوله: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} [الفرقان: 68]، ويقال: (فلان آثم) أي مستحق للعقوبة" (?).
ومنه قول الشاعر [ينسب إلى بشر] (?):
وكان مُقامنا نَدْعُو عليهم ... بأبْطَحَ ذي المجازِ له أَثَامُ
والثاني: الخمر، " لأن شربها سبب في الإثم" (?).
قال الشاعر (?):
شَرِبْتُ الإثْمَ حَتَّى ضَلَّ عَقْلِي ... كَذَاكَ الإثْمُ تَذْهَبُ بالعُقُولِ
فعبر عن الخمر بالإثم لما كان مسببا عنها (?).
وقول الآخر (?):
نشرب الإثم في الصباحِ جهارا ... فترى الكاس بيننا مستعارا