قال الصابوني: " أي ولا يزالون جاهدين في قتالكم" (?).
قال الزمخشري: " إخبار عن دوام عداوة الكفار للمسلمين وأنهم لا ينفكون عنها" (?).
قوله تعالى: {حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ} [البقرة: 217]، أي: " حتى "يرجعوكم عن دينكم الإسلام إلى الكفر" (?).
قال الصابوني: أي: " حتى يعيدوكم إِلى الكفر والضلال" (?).
و{حتى} معناها التعليل كقولك: فلان يعبد اللَّه حتى يدخل الجنة، أى: يقاتلونكم كى يردّوكم (?).
قوله تعالى {إِنِ اسْتَطَاعُوا} [البقرة: 217]، أي: "إن "قدروا على ردَّتكم" (?).
قال ابن عثيمين: أي: "ولن يستطيعوا ذلك" (?).
قال الصابوني: أي: " إِن قدروا فهم غير نازعين عن كفرهم وعدوانهم" (?).
قال القاسمي: أي: "وفيه استبعاد لاستطاعتهم، فهو كقول الرجل لعدوه: إن ظفرت بي فلا تبق عليّ. وهو واثق أنه لا يظفر به" (?).
قال ابن عثيمين: " ومثل هذه الجملة الشرطية تأتي لبيان العجز عن الشيء، كقوله تعالى: {يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا} [الرحمن: 33]؛ ومن المعلوم أنهم لن يستطيعوا أن ينفذوا من أقطار السموات والأرض" (?).
قال الراغب: " ونبه بقوله: {إِنِ اسْتَطَاعُوا} أنهم لا يردونكم، لأنهم لا يستطيعون، وذلك نحو قوله: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} " (?).
قال الشوكاني: " قوله {ولا يزالون} ابتداء كلام يتضمن الإخبار من الله عز وجل للمؤمنين بأن هؤلاء الكفار لا يزالون مستمرين على قتالكم وعداوتكم حتى يردوكم عن الإسلام إلى الكفر ان استطاعوا ذلك وتهيأ لهم منكم والتقيد بهذا الشرط مشعر باستعباد تمكنهم من ذلك وقدرتهم عليه" (?).
قال الشيخ الشنقيطي: "قوله تعالى {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا}، لم يبين هنا هل استطاعوا ذلك أولا؟ ولكنه بين في موضع آخر أنهم لم يستطيعوا، وأنهم حصل لهم اليأس من رد المؤمنين عن دينهم، وهو قوله تعالى {الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ} {المائدة: 3] الآية" (?).
قوله تعالى: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ} [البقرة: 217]، أي: و"من يرجع عن دين الإسلام إلى الكفر" (?).
قال الزمخشري: أي: " ومن يرجع عن دينه إلى دينهم ويطاوعهم على ردّه إليه" (?).