قوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ} [البقرة: 209]؛ أي: "من

بعد مجيء الحجج الباهرة والبراهين القاطعة على أنه حق" (?).

قال الواحدي: " يعنى: القرآن ومواعظه" (?).

قال البيضاوي: " الآيات والحجج الشاهدة على أنه الحق" (?).

قال القرطبي: " أي المعجزات وآيات القرآن، إن كان الخطاب للمؤمنين، فإن كان الخطاب لأهل الكتابين فالبينات ما ورد في شرعهم من الإعلام بمحمد صلى الله عليه وسلم والتعريف به" (?).

قال الطبري: " من بعد ما جاءتكم حُجَجي وبيِّنات هداي" (?).

قال الطبراني: " الدَّلالاتِ وَالْحُجَجِ؛ يَعْنِي مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم وَشَرَائِعَهُ" (?).

قال الزمخشري: " أى الحج والشواهد على أنّ ما دعيتم إلى الدخول فيه هو الحق" (?).

قال الشوكاني: " أي الحجج الواضحة والبراهين الصحيحة أن الدخول في الإسلام هو الحق" (?).

قال الراغب: " ولفظ {البينات} عام فيما حولنا من المعارف العقلية والسمعية" (?).

وفي قوله تعالى: {مِّن بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ} [البقرة: 209]، أربعة تأويلات:

أحدها: أنها حجج الله ودلائله.

والثاني: محمد، وهو قول السدي (?).

يدل عليه بأن محمدًا صلى الله عليه وسلم والقرآن، من حجج الله على الذين خوطبوا بهاتين الآيتين.

والثالث: الإسلام (?).

والرابع: القرآن والإسلام، وهو قول ابن جريج (?).

قوله تعالى: {فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}: أي "اعلموا أن الله غالب لا يعجزه الانتقام ممن عصاه، حكيم في خلقه وصنعه" (?) (?).

قال الربيع: " عزيز في نقمته، حكيم في أمره (?).

قال البيضاوي: {عزيز}: "لا يعجزه الانتقام، {حَكِيمٌ} لا ينتقم إلا بحق" (?).

قال الزجاج: " معنى {عزيز}: لا يعجزونه ولا يعجزه شيء. ومعنى {حكيم}، أي حكيم فيما فطركم عليه، وفيما شرع لكم من دينه" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015