قوله تعالى: {فَإِن زَلَلْتُم} [البقرة: 209]، أي: " فإن أخطأتم الحق، فضللتم عنه، وخالفتم الإسلام وشرائعه" (?).
قال الطبري: " فإن أخطأتم الحق، فضللتم عنه" (?).
قال البيضاوي: " عن الدخول في السلم" (?)
قال الرازي: " أي: أخطأتم الحق وتعديتموه" (?).
قال ابنُ حِبان: "أي: أخْطَأْتُمْ" (?).
قال الزجاج: " تنحيتم عن القصد والشرائع" (?).
قال الواحدي: " تنحيتم عن القصد والشرائع في تحريم السبت ولحوم الإبل" (?).
قال القرطبي: " أي تنحيتم عن طريق الاستقامة" (?).
قال الشوكاني: " أي تنحيتم عن طريق الاستقامة" (?).
قال الطبراني: " إن عَدَلْتُمْ عن الطريقِ المستقيم بالخروجِ عن طاعةِ الله إلى المعصية" (?).
قال الصابوني: " أي إن انحرفتم عن الدخول في الإسلام" (?).
واختلف في قوله تعالى: {فَإِن زَلَلْتُم} [البقرة: 209]، على أقوال:
أحدها: معناه عصيتم (?).
والثاني: معناه تركتم الإسلام. قاله ابن عباس (?).
والثالث: إن ضللتم وهذا قول السدي" (?).
قلت: وإن تعددت عبارات المفسرين في معنى قوله {زللتم}، فإن المعاني متقاربة. والله تعالى أعلم.
وأصل (الزلل) في القدم، ثم استعمل في الاعتقادات والآراء وغير ذلك، يقال: زل يزل زلا وزللا وزلولا، أي دحضت قدمه (?).
وقرأ أبو السمَّالِ العدوي {فَإِنْ زَلِلْتُمْ} بكسر اللام الأولى، وهما لغتان كضللت وضللت (?)، والمعنى "فإن ضللتم وعرجتم عن الحق" (?).