قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} [البقرة: 208]، أي: "يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله، وأقروا لله بالعبودية، وأذعنوا له بالطاعة" (?).

قال الصابوني: " خاطب المؤمنين لأنهم الذين ينتفعون بالتوجيهات الربانية" (?).

قال ابن عثيمين: الخطاب للمؤمنين؛ وابتداء الحكم بالنداء فهو دليل على العناية به؛ لأن المقصود بالنداء تنبيه المخاطب؛ ولا يتطلب التنبيه إلا ما كان مهماً" (?).

قوله تعالى: {ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} [البقرة: 208]، أي: " استسلموا لله وأطيعوه ولا تخرجوا عن شيء من شرائعه" (?).

قال مقاتل بن سليمان: " يعني في شرائع الإسلام كلها" (?).

قال الصابوني: " أي ادخلوا في الإسلام بكليته في جميع أحكامه وشرائعه، فلا تأخذوا حكما وتتركوا حكما، لا تأخذوا بالصلاة وتمنعوا الزكاة مثلا، فالإسلام كل لا يتجزأ" (?).

قال الشيخ السعدي: " أي: في جميع شرائع الدين، ولا يتركوا منها شيئا، وأن لا يكونوا ممن اتخذ إلهه هواه، إن وافق الأمر المشروع هواه فعله، وإن خالفه، تركه، بل الواجب أن يكون الهوى، تبعا للدين، وأن يفعل كل ما يقدر عليه، من أفعال الخير، وما يعجز عنه، يلتزمه وينويه، فيدركه بنيته" (?).

قال ابن عثيمين: " المراد به الإسلام؛ وهو الاستسلام لله - تعالى - ظاهرا، وباطنا" (?).

وفي المراد بالدخول في السلم، أقوال (?):

أحدها: الدخول في الإسلام، وهو قول ابن عباس (?)، ومجاهد (?) في أحد قوليه-، وقتادة (?) في أحد قوليه-، والسدي (?)، وابن زيد (?)، والضحاك (?)، وعكرمة (?)، وطاوس (?).

والثاني: معناه ادخلوا في الطاعة، وهو قول الربيع (?)، وقتادة (?)، وأبي العالية (?)، وابن عباس (?) في رواية الضحاك عنه.

والرابع: يعني: الموادعة. قاله قتادة (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015