وقرأ الحسن: " {أو نسك}، تخفيفا وهي لغة تميم" (?).

واختلف أهل العلم في مبلغ الصيام الذي أوجبه الله على من حلق شعره من المحرمين، وفيه قولان:

أحدهما: أنه صيام ثلاثة أيام، وهذا قول علي (?)، ومجاهد (?)، وعطاء (?)، وأبي مالك (?)، وعلقمة، وإبراهيم (?)، وكعب بن عجزة (?)، والسدي (?)، والربيع (?)، وبه قال الشافعي (?).

والقول الثاني: أنه صيام عشرة أيام كصيام المتمتع، وهو قول الحسن (?)، وعكرمة (?).

واختلفوا في مقدار الصدقة التي أوجبها الله تعالى على من حلق شهره من المحرمين، وفيه قولان (?):

أحدهما: ستة مساكين، وهو قول من أوجب صيام ثلاثة أيام.

والقول الثاني: إطعام عشرة مساكين، وهو قول من أوجب صيام عشرة أيام.

قوله تعالى {فَإِذَا أَمِنْتُمْ} [البقرة: 196]، " أي كنتم آمنين من أول الأمر، أو صرتم بعد الإحصار آمنين" (?).

قال البيضاوي: أي: " الإِحصار. أو كنتم في حال سعة وأمن" (?).

قال الشيخ السعدي: " أي: بأن قدرتم على البيت من غير مانع عدو وغيره" (?).

وفي تفسير قوله تعالى: {فَإِذَا أَمِنتُم} [البقرة: 196] قولان:

أحدهما: من مرضكم. وهو قول علقمة (?)، وروي عن عروة (?)، نحو ذلك.

والثاني: من خوفكم. قاله قتادة (?)، والربيع (?).

والقول الأخير هو الأقرب إلى الصواب، " لأن (الأمن) هو خلاف (الخوف)، لا خلاف (المرض)، إلا أن يكون مرضا مخوفا منه الهلاك، فيقال: فإذا أمنتم الهلاك من خوف المرض وشدته، وذلك معنى بعيد" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015