قال القاسمي: "وأعلى الهدي بدنة، وأدناه شاة. والمعنى: أن المحرم إذا أُحصر وأراد أن يتحلل، تحلل بذبح هدي تيسر عليه: من بدنة أو بقرة أو شاة " (?).

وفي تفسير قوله تعالى: {فَمَا استَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196]، قولان:

أحدهما: أنه شاةُ، وهو قول ابن عباس (?)، والحسن (?)، وقتادة (?)، وعطاء (?)، والسدي (?)، وعلقمة (?)، وإبراهيم (?)، وأبي جعفر (?)، وعلي (?)، ومالك (?)، وأكثر الفقهاء.

والثاني: أنه من الإبل والبقر، سن دون سن، وهو قول عمر (?)، وعائشة (?)، ومجاهد (?)، وطاوس (?)، وعروة (?).

قال الثعلبي: " وأقوى الأقوال بالصواب قول من قال إنه شاة، لأنه أقرب إلى التيسر، ولأن الله سمي الشاة هديا في قوله هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ} [المائدة: 95]، وفي الظبي شاة" (?).

قال الطبري: و {الهدي}، إنما سمي (هديا)، "لأنه تقرب به إلى الله جل وعز مهديه، بمنزلة الهدية يهديها الرجل إلى غيره متقربا بها إليه، يقال منه: أهديت الهدي إلى بيت الله، فأنا أهديه إهداء، كما يقال في الهدية يهديها الرجل إلى غيره: أهديت إلى فلان هدية وأنا أهديها، ويقال للبدنة (هدية)، ومنه قول زهير بن أبي سلمى، يذكر رجلا أسر، يشبهه في حرمته بالبدنة التي تهدى (?):

فلم أر معشرا أسروا هديا ... ولم أر جار بيت يستباء! " (?)

وفي اشتقاق {الْهَدْيِ} [البقرة: 196]، قولان (?):

طور بواسطة نورين ميديا © 2015