قوله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [البقرة: 190]، " أي قاتلوا لإِعلاء دين الله من قاتلكم من الكفار" (?).
قال البيضاوي: " جاهدوا لإعلاء كلمته وإعزاز دينه" (?).
قال الزمخشري: و"المقاتلة في سبيل اللَّه: هو الجهاد لإعلاء كلمة اللَّه وإعزاز الدين" (?).
والمرادُ بـ (السبيلِ): دينُ الله، لأنَّ السبيلَ في الأصلِ الطريقُ، فتُجُوِّز به عن الدينِ، لَمّا كان طريقاً إلى الله (?).
قال ابن عثيمين: أي: قاتلوا: "في دينه، وشرعه، ولأجله" (?).
قال الشيخ السعدي: " وفي تخصيص القتال {فِي سَبِيلِ اللَّهِ} حثّ على الإخلاص، ونهي عن الاقتتال في الفتن بين المسلمين" (?).
قوله تعالى: {الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} [البقرة: 190]، أي: الذين يناجزونكم القتال دون المحاجزين" (?).
قال ابن عثيمين: " أي: [يقاتلونكم] ليصدوكم عن دينكم؛ وهذا القيد للإغراء، لأن الإنسان إذا قيل له: (قاتل من يقاتلك)، اشتدت عزيمته، وقويت شكيمته" (?).
قال ابن كثير: "إنما هو تَهْييج وإغراء بالأعداء الذين همّتْهم قتال الإسلام وأهله، أي: كما يقاتلونكم فقاتلوهم أنتم، كما قال: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} [التوبة: 36] " (?).
قوله تعالى: {وَلَا تَعْتَدُوا} [البقرة: 190]، أي: " ولا تظلموا" (?).
قال الثعلبي: " فتبدؤا في الحرم بالقتال محرمين" (?).
قال القاسمي: أي: "بابتداء القتال، أو بقتال من نهيتم عن قتاله، من النساء، والشيوخ، والصبيان، وأصحاب الصوامع، والذين بينكم وبينهم عهد. أو بالمثلة، أو بالمفاجأة من غير دعوة" (?).
قال الصابوني: أي "لا تبدأوا بقتالهم، وكان هذا في بدء أمر الدعوة ثم نسخ بآية براءة {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً} [التوبة: 36]، وقيل نسخ بالآية التي بعدها وهي قوله: {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ} [البقرة: 191]، أي اقتلوهم حيث وجدتموهم في حل أو حرم" (?).