قال محمد الزرقاني (?): "أما ما ينقل عن التابعين ففيه خلاف بين العلماء: منهم من اعتبره من المأثور؛ لأنهم تلقوه من الصحابة غالباً، ومنهم من قال: إنه من التفسير بالرأي، وفي تفسير ابن جرير الطبري كثيرٌ من النقول عن الصحابة والتابعين في بيان القرآن الكريم" (?).

وقيل: "وإنما أدرجنا في التفسير بالمأثور ما رُوِىَ عن التابعين- وإن كان فيه خلاف: هل هو من قبيل المأثور أو من قبيل الرأي- لأننا وجدنا كتب التفسير بالمأثور، كتفسير ابن جرير الطبري وغيره، لم تقتصر على ما رُوِىَ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وما رُوِىَ عن أصحابه، بل ضمت إلى ذلك ما نُقِل عن التابعين في التفسير" (?).

ومن خلال صنيع ابن جرير الطبري وغيره من المفسرين، يتبين أن قول التابعين يعتبر من التفسير بالمأثور لقربهم من الذين شهدوا الوحي وتلقوا عنهم، خلافا لقول ابن تيمية، ومن أهم مؤلفات التفسير بالمأثور:

-جامع البيان في تأويل آي القرآن، للإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري.

- تفسير القرآن العظيم، للإمام الحافظ ابن كثير البصري (?).

-الدر المنثور في التفسير بالمأثور للإمام السيوطي.

ومن أبرز جماعة التابعين ممن اشتهروا بمعرفة التفسير فبرعوا ونبغوا فيه:

1 - سعيد بن جبير (ت 95 هـ)

2 - عكرمة (ت 107 هـ)

3 - مجاهد (ت 101 أو 102 أو 103 أو 104 هـ)

4 - أبو العالية (ت 90 هـ)

5 - قتادة (ت 110 هـ)

6 - عامر الشعبي (ت 105 هـ)

7 - مسروق (ت 63 هـ)

8 - الحسن البصري (ت 110 هـ)

9 - الضحاك بن مزاحم (ت 105 أو 106 هـ).

وقد استفادوا من تلك المنهجية العلمية الدقيقة التي بوأتهم مكانة مرموقة، فتصدروا مجالس العلم وبدأ بعضهم بتدوين التفسير فكانوا طليعة الفرسان في هذا الميدان، ففي عصرهم بدأ تدوين التفسير، وأول من قام بذلك سعيد ابن جبير الأسدي (ت 95 هـ) عندما كتب الخليفة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015