الرِّيَاحِ آيَاتٌ} 1. فعطف على إن وعلى في. وقال عدي بن زيد:
أكل امرئ تحسبين امرأ ... ونار توقد بالليل نارا
فعطف على كل وعلى الفعل.
وأما قوله:
غدت من عليه بعد ما تم خمسها
فالخمس: ظمء من أظمائها، وهو أن ترد ثم تغب ثلاثاً، ثم ترد، فيبتدأ بيومي وردها مع ظمئها، فيقال: خمس، والربع كحمى الربع.
وقوله: تصل أي تسمع لأجوافها صليلاً من يبس العطش، يقال: المسمار يصل في الباب، إذا أكره فيه، قال جرير يخاطب الزبير بمرثيته في هجائه الفرزدق:
لو كنت حين غررت بين بيوتنا ... لسمعت من وقع الحديد صليلا
ويقال للحمار: المصلصل، إذا أخرج صوته من جوفه حاداً خفياً.
قال الأعشى:
عنتريس تعدو إذا حرك السو ... ط كعدو المصلصل الجوال2
وقال المفسرون في قوله عز وجل: {مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ} 3 [الحجر: 26] ، قالوا4: هو الطين الذي قد جف، فإذا قرعه شيء كان له صليل. وتفسير ذلك عند العرب التقن5 الذي يذهب عنه الماء في الغدران فيتشقق ثم ييبس.
والقيض: قشر البيضة6 الأعلى؛ والذي يلبس البيضة فيكون ما بينها وبين قشرها الأعلى، يقال له: الغرقئ، يقال: ثوب كأنه غرقئ البيض7.
والزيزاء: ما ارتفع من الأرض، وهو ممدود منصرف في المعرفة والنكرة، إذا كان لمذكر، كالعلباء والحرباء، وسنذكر هذا في غير هذا الموضع مفسراً، على أنا قد استقصيناه في الكتاب المقتضب.