والمجهل: الصحراء التي يجهل فيها، فلا يهتدى لسبيلها.

ويقال للشيء إذا غب وتغيرت رائحته، صل واصل، فهو صال ومصل، ويقال: نتن وأنتن. ويقال: خم وأخم، وذاك إذا كان مستوراً حتى يفسد. ويقال إذا عتق اللحم فتغير: خنز وخزن، وبيت طرفة أحسن ما ينشد:

ثم لا يخنز فينا لحمها ... إنما يخنز لحم المدخر

ويقال لرب البيت وربة البيت اللذين ينزل بهما الضيف: هي أم مثواه، وهو أبو مثواه، وأنشد أبو عبيدة:

من أم مثوى كريم قد نزلت بها ... إن الكريم على علاته يسع

وفي كتاب الله جل وعز: {أَكْرِمِي مَثْوَاهُ} ، معناه عند العرب إضافته.

ومن التشبيه المطرد على ألسنة العرب ما ذكروا في سير الناقة وحركة قوائمها، قال الراجز:

كأنها ليلة غب الأزرق ... وقد مددنا باعها للسوق

خرقاء بين السلمين ترتقي

قوله: ليلة غب الأزرق، إنما يعني موضعاً، وأحسبه ماء، لأنهم يقولون: نطفة زرقاء، وهي الصافية، قال زهير:

فلما وردنا الماء زرقاً جمامه ... وضعن عصي الحاضر المتخيم1

وقال آخر:

فألقت عصا التسيار عنها وخيمت ... بأرجاء عذب الماء زرق محافر

وقوله:

وقد مددنا باعها للسوق

طور بواسطة نورين ميديا © 2015