يكون القرء مشتركا بين الحيض والطهر للاستعمال فيهما على السواء، وجاز أن يكون للحيض حقيقة دون الطهر لقوة دلالته على الحيض من وجوه الاشتقاق الذي ذكر في الكتاب.

ولا شك أن ما هو أكثر دلالة على شيء بحسب الاشتقاق كان هو أحق بذلك من غيره على ما ذكره الإمام شمس الأئمة السرخسي- رحمه الله-.

ثم قوله: (إنه مأخوذ من الجمع) أي أن لفظ القرء مأخوذ من القرء الذي هو الجمع (وهو معنى حقيقة هذه العبارة) أي كونه للجمع حقيقة للقرء (لغة) لا للطهر؛ لأن الاجتماع صفة الدم؛ لأن الاجتماع حقيقة يوجد في قطرات الدم على وجه لا بد منه ليكون حيضا، فإنه ما لم تمتد رؤية الدم لا يكون حيضا، فكان الحمل عليها أولى من الحمل على الطهر؛ لأن الطهر زمان انقطاع الدم لا اجتماع الدم، فكان ما وضع له اللفظ موجودا في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015