الحيض، فكان هو أقرب إلى الحقيقة.

(وكذلك العقد لما ينعقد حقيقة)؛ لأن العقد شد بعض الجسم وربط بعضه بالبعض من عقد الحبل، والعقد في الكلام: اسم لربط كلام بكلام. نحو ربط لفظ اليمين بالخبر الذي فيه رجاء الصدق لإثبات حكم وهو الصدق منه أعني البر، وكذلك عقد البيع ربط الإيجاب بالقبول لإثبات حكم وهو الملك، ثم يستعار لما يكون سببا لهذا الربط وهو عزيمة القلب، فكان ذلك دون العقد الذي هو ضد الحل فيما وضع الاسم له، فحمله عليه يكون أحق، وبهذا الذي ذكرنا يبطل قول الخصم حيث يطلق لفظ عقد اليمين على اليمين الغموس الذي فيه القصد، فقال: العقد عبارة عن القصد، فإن العزيمة تسمى عقيدة.

(وكذلك النكاح للجمع في لغة العرب) يعني نحن نحمله على الوطء، والخصم يحمله على العقد، وأصل الخلاف في قوله تعالى: {ولا تَنكِحُوا مَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015