استحالته من حيث الحكم، لكن إذا كان لذلك الكلام الذي استحال حكمه حكم آخر لازم غير مستحيل يثبت ذلك كما في صورة النزاع.

أما إذا قال لعبده الصبي الصغير: هذا جدي، أو لعبده هذه ابنتي، أو لأمته هذا ابني، أو قال لغلامه: أعتقتك قبل أن أخلق حيث لا يعتق من هؤلاء بهذا الكلام، وكذلك لو قال في غير هذا الباب لو قال: قطعت يد فلان وله علي الأرش، فأخرج فلان يده صحيحة لم يستوجب شيئا.

قلت: أما في مسائل الإعتاق ففيه منع، وعلى ذلك التقدير لا يحتاج إلى الفرق على قوله، وعلى تقدير التسليم إذا قال لعبده: هذه ابنتي.

قلنا: الأصل إلى المشار إليه إذا لم يكن من جنس المسمى فالعبرة للمسمى كما لو باع فصا على أنه ياقوت فإذا هو زجاج فالبيع باطل، والذكور والإناث من بني آدم جنسان مختلفان، فإذا لم يكن المشار إليه من جنس المسمى تعلق الحكم بالمسمى وهو معدوم، ولا يمكن تصحيحه إيجابا ولا إقرارا في المعدوم، فلا يمكن أن يجعل البنت مجازا عن الابن بوجه، وكذا عكسه.

ألا ترى أنه لا يعتق وإن احتمل أن يكون ولده بأن كان يولد مثله لمثله بخلاف ما نحن فيه، فإنه إن كان يولد مثله لمثله يعتق بالاتفاق، وتثبت البنوة إن كان مجهول النسب، وفي معروف النسب تثبت لازمة البنوة وهي الحرية بطريق المجاز، وكذا قوله لعبده الصغير: هذا جدي ففيه منع وتسليم، وعلى تقدير التسليم نقول: لا موجب لهذا الكلام في ملكه إلا بواسطة الأب، وتلك الواسطة غير ثابتة وبدونها لا موجب لكلامه حتى يجعل كناية عن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015