(واستعار السبب لحكمه في الفصل الثاني) أي استعار الحكم لعلته في مسألة ذكر الملك، واستعار العلة لحكمها في مسألة ذكر الشراء. أراد بالسبب العلة في الصورتين، ثم عند ذكر الملك لو أراد به الشراء كان مصدقًا قضاء وديانة؛ لأنه لا تخفيف فيه بل فيه تغليظ.
وأما عند ذكر الشراء لو أراد به الملك يصدق ديانة؛ لأنه استعار العلة لحكمها وهو جائز، ولا يصدق قضاء؛ لأن استعارة العلة للحكم لا يجوز، بل لأنه نوى التخفيف على نفسه مع احتمال ما ذكره التغلظ ظاهرا؛ لأن عند ذكر الشراء هو إرادة ما يتعلق بالشراء وهو أن يعتق النصف الثاني الذي في ملكه، وإن حصل في ملكه بطريق التفرق هو الظاهر.
وأما العدول عن إرادة الشراء بذكر الشراء إلى إرادة الملك الذي هو يقتضي صفة الاجتماع فليس هو بظاهر مع وجود التخفيف عليه، فلذلك لا يصدقه القاضي.
(وأما الاتصال الثاني) أراد به اتصال السبب المحض بمسببه (فاستعارته جائزة من أحد الطرفين) وهو استعارة السبب لمسببه. كما جوزنا استعارة البيع للنكاح لما أن البيع سبب لملك المتعة في محله وليس بعلة له؛ لأن للبيع