فلم تعتبر في العين؛ لأنها تعرف بالإشارة إليه كمن حلف لا يدخل هذه الدار أنه لا يعتبر فيها صفة العمران وتعتبر في غير العين، فكذلك هذا.

(ولو قال: إن اشتريت عبدا عتق النصف الباقي وإن لم يجتمع)، ففرق بين الشراء والملك من وجهين: أحدهما- أن في الملك إنما يقيد بصفة الاجتماع في المنكر بحكم العرف ولا عرف في الشراء، فبقي على ما يقتضيه القياس من غير تقييد صفة الاجتماع.

والثاني- أن صفة كونه مشتريًا تبقى بعد زوال الملك.

أما صفة كونه مالكًا لا تبقى بعد زوال الملك فافترقا، وهذا لأن الاشتراء لا يقتضي أصل الملك فكيف يقتضي وصفه؟

ألا ترى أنه لو قال: إن اشتريت عبدًا فامرأته طالق. أنه لو اشتراه لغيره حنث في يمينه، فلما كان كذلك أنه إذا اشترى النصف الباقي بعد بيع النصف الأول فقد اشترى كله فوجب الحنث. هذا كله في جامعي فخر الإسلام وقاضي خان- رحمهما الله-.

(وفي العبد المعين يستويان) أي يعتق في كلا وجهي التفرق والاجتماع سواء كان ذلك في صورة الملك أو صورة الشراء؛ لأن استعار الحكم لسببه في الفصل الأول.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015