نحو من شطر الكتاب ثم يليه ما أخرجه أحد الشيخين، ورغب عنه الآخر، ثم يليه ما رغبا عنه وكان إسناده جيدًا، سالمًا من علة وشذوذ ثم يليه ما كان إسناده صالحًا وقبله العلماء لمجيئه من وجهين لينين فصاعدًا يعضد كل إسناد منهما الآخر، ثم يليه ما ضعف إسناده لنقص حفظ راويه، فمثل هذا يُمشيه أبو داود ويسكت عنه غالبًا ثم يليه ما كان بين الضعف من جهة راويه، فهذا لا يسكت عنه، بل يوهنه غالبًا، وقد يسكت عنه بحسب شهرته ونكارته، والله أعلم.

قال أبو بكر بن أبي داود: سمعتُ أبي يقول: خير الكلام ما دَخل الأُذن بغير إذن.

* * *

وابنه

أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث، الإمام العلامة الحافظ شيخ بغداد أبو بكر السجستاني، صاحب التصانيف (13/ 221).

عن أبي داود قال: ابني عبد الله كذاب.

قال ابن صاعد: كفانا ما قال فيه أبوه.

قلت: لعل قول أبيه في إن صح أراد الكذب في لهجته، لا في الحديث فإنه حجة فيما ينقله، أو كان يكذب ويوري في كلامه، ومن زعم أنه لا يكذب أبدًا، فهو أرعن، نسأل الله السلامة من عثرة الشباب ثم أنه شاخ وارعوى ولزم الصدق والتقى.

علي بن عبد الله الداهري: سألت ابن أبي داود عن حديث الطير فقال: إن صح حديث الطير فنبوة النبي - صلى الله عليه وسلم - باطلة لأنه حكى عن حاجب النبي - صلى الله عليه وسلم - خيانة يعني أنسأ وحاجب النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يكون خائنًا.

قلتُ: هذه عبارة رديئة وكلام نحس، بل نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - حق قطعي إن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015