سحر وَإِن لم يعرف الْمَقْصد مِنْهُ وَلِهَذَا قيل التموية مَا لَا يثبث قيل التموية أَن ترى شَيْئا مجوزا لَهُ بِغَيْرِهِ كَمَا يفعل مموه الْحَدِيد فيجوزه بِالذَّهَب وسمى النَّبِي الْبَيَان سحرًا وَذَلِكَ أَن البليغ يبلغ ببلاغته مَا لَا يبلغ السَّاحر بلطافة حيلته

الْفرق بَين الْعجب والإمر

أَن الإمر الْعجب الظَّاهِر الكشوف وَالشَّاهِد أَن أصل الْكَلِمَة الظُّهُور وَمِنْه قيل للعلامة الأمارة لظهورها والإمر والأمارة ظَاهر الْحَال وَفِي الْقُرْآن (لقد حئت شَيْئا إمرا)

الْفرق بَين الْعجب والإد

أَن الإد الْعجب الْمُنكر وَأَصله من قَوْلك أد الْبَعِير كُنَّا تَقول ند أَي شرد فالإد الْعجب الَّذِي خرج عَمَّا فِي الْعَادة من أَمْثَاله وَالْعجب استعظام الشَّيْء لخفاء سَببه والمعجب مَا يتسعظم لخفاء سَببه

الْفرق بَين العجيب والطريف

أَن الطريف خلاف التليد وَهُوَ مَا يستطرفه الإناسن من الْأَمْوَال والتليد المَال الْقَدِيم (الْمَوْرُوث من المَال أعجب إِلَى الأنسان) سمى كل عَجِيب طريفا وان لم يكن مَالا

الْفرق بَين الخدع والكيك

أَن الخدع هُوَ إِظْهَار مَا يبطن خِلَافه أَرَادَ اجتلاب نفع أَو دفع ضرّ وَلَا يَقْتَضِي أَن يكون بعد تدبر

وَنظر وفكر أَلا ترى أَنه يُقَال خدعه فِي البيع إِذا غشه من جشع وأوهمه افنصاف وان كَانَ ذَلِك بديهة من غير فكر وَنظر وَالْيَد لَا يكون إِلَّا بعد تدبر وفكر وَنظر وَلِهَذَا قَالَ أهل الْعَرَبيَّة الكيد التَّدْبِير على الْعَدو واراده إهلاكه وَسميت الْحِيَل الَّتِي يَفْعَلهَا أَصْحَاب الحروب بِقصد إهلاك أعدائهم مكايد لِأَنَّهَا تكون بعد تدبر وَنظر ويجي الكيد بِمَعْنى الْإِرَادَة وَقَوله تَعَالَى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015