انْصَرف يحيى بن خَالِد الْبَرْمَكِي، من عِنْد الْهَادِي، وَقد ناظره فِي تسهيل خلع الْعَهْد على هَارُون، فَحلف لَهُ يحيى أَنه فعل، وَجهد فِيهِ، فَامْتنعَ عَلَيْهِ هَارُون.
فَقَالَ لَهُ الْهَادِي: كذبت، وَوَاللَّه لَأَفْعَلَنَّ بك وأصنعن، وتوعده بِكُل عَظِيمَة، وَصَرفه.
فجَاء إِلَى بَيته، فَكلم بعض غلمانه بِشَيْء، فَأَجَابَهُ بِمَا غاظه، فَلَطَمَهُ يحيى، فَانْقَطَعت حَلقَة خَاتمه، وطاح الفص، فَاشْتَدَّ ذَلِك على يحيى، وَتَطير مِنْهُ، واغتم، فَدخل عَلَيْهِ السياري الشَّاعِر، وَقد أخبر بالقصة، فأنشده فِي الْحَال: