لما خرج طَاهِر بن الْحُسَيْن إِلَى محاربة عَليّ بن عِيسَى بن ماهان، جعل ذَات يَوْم فِي كمه دَرَاهِم، يفرقها فِي الْفُقَرَاء، ثمَّ سَهَا عَنْهَا، فأرسلها، فتبددت، فتطير بذلك، واغتم غما شَدِيدا، حَتَّى تبين فِي وَجهه، فأنشده شَاعِر كَانَ فِي عسكره:
هَذَا تفرق جمعهم لَا غَيره ... وذهابه مِنْكُم ذهَاب الْهم
شَيْء يكون الْهم بعض حُرُوفه ... لَا خير فِي إِمْسَاكه فِي الْكمّ
قَالَ: فسلا طَاهِر، وَأمر لَهُ بِثَلَاثِينَ ألف دِرْهَم.