هذا لو لم يكن الدليل على جواز القيام إلا تقرير النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لما فعله طلحة، فكيف وقد أخرج البخاري (?)، ومسلم (?)، وأبو داود (?)، والنسائي (?) حديث سعد بن معاذ لما أرسل إليه النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فجاء، فقال لمن عنده: " قوموا إلى سيدكم، أو خيركم ". وأخرج أبو داود (?)، والترمذي (?)، والنسائي (?) من حديث عائشة أنها قالت: " ما رأيت أحدا كان أشبه سمتا، ودلال، وهديا " وفي رواية (?) حديثا وكلاما برسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - من فاطمة - كرم الله وجهها (?) - كانت إذا دخلت عليه قام إليها، فأخذ بيدها فقبلها واجلسها في مجلسه، وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبلته، وأجلسته في مجلسها (?). انتهى. واللفظ لأبي داود (?)، قال العامري في البهجة: في حديث كعب هذا فوائد، ثم ساقها حتى قال: ومنها استحباب القيام للوارد إكراما له، إذا كان من أهل الفضل، بأي نوع كان، وجواز سرور المقول له بذلك، كما سر كعب بقيام طلحة - رضي الله عنه - وليس بمعارض لحديث: " من سره أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار " (?)؛ لأن هذا الوعيد للمتكبرين ومن يغضب إن لم يقم له.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015