وفي إسناده أبو غالب حزوره، ويقال: نافع. ويقال: سعيد بن الحزور. قال يحيى بن معين: صالح الحديث. وقال مرة: ليس به بأس، وقال مرة: ترك شعبة أبا غالب، وضعفه شعبة على أنه تغير عقله، وقال موسى بن هارون: ثقة (?)، وقال أبو حاتم الرازي (?) ليس بالقوي، وقال ابن حبان (?) لا يجوز الاحتجاج به، إلا فيما يوافق الثقات، وقال ابن سعد في الطبقات (?) سمعت من يقول: اسمه نافع، وكان ضعيفا منكر الحديث، وقال النسائي (?) ضعيف. وقال الدارقطني (?) لا يعتبر به، وقال مرة ثقة. انتهى كلام المنذري (?).

ثم قال بعد هذا: وقد أخرج مسلم في صحيحه (?) من حديث أبي الزبير عن جابر أنهم لما صلوا خلفه قعودا، قال: " إن كدتم آنفا تفعلون فعل فارس والروم، يقومون على ملوكهم وهم قعود؛ فلا تفعلوا " انتهى. فكيف يقال لمعارضة هذا الحديث الذي في إسناده من سمعت ما قيل فيه [1]؛ لما وقع في حديث كعب بن مالك المتفق عليه (?)، ولو فرضت صحته إسنادا إلى توثيق من وثق أبا غالب من الأئمة، فهو محمول على القيام في حال قعود من كان القيام لأجله كما في حديث مسلم المذكور آنفا. ويدل على حمله على ذلك إيراد الحافظ المنذري لحديث مسلم (?) عقيب كلامه على إسناد ذلك الحديث.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015