بما يكفل للمسلمين حفظ شريعتهم، وينفعهم في دنياهم وآخرتهم فجمعوا ما تفرق من كلام الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وصحبه وسلم، ونظموا ما انتثر من درر حكمه الغالية بعد أن أفرغوا جهدهم وهجروا أوطانهم وفارقوا أولادهم في سبيل الحصول على تلك التركة المباركة التي خلفها لهم سيد المرسلين وامام المتقين سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم فظفروا بما طلبوا، وتحصلوا على ما رغبوا ولم يبخلوا بما حفظوا وسمعوا، بل دونوا الكتب والجوامع والمسانيد، لينتفع بها أهل عصرهم وكل عصر جديد، فانتشرت في جميع الأقطار، وانتفع بها أهل القرى والأمصار وبقيت الى وقتنا هذا غداء للأرواح وقدوة للعاملين، وستبقى الى ما شاء الله رب العالمين.