-96 -
إسلام هوازن والمن على وفدهم بأسراهم
-----
تتعلق بهم (باب في المن على وفود هوازن بأسراهم) (عن عروة بن الزبير) أن مروان والمسور بن مخرمة أخبراه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام حين جاءه وفد هوازن مسلمين فسألوا أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم: فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم معي من ترون، وأحب الحديث إلى أصدقه فاختاروا إحدى الطائفتين إما السبي وإما المال، وقد كنت إستأنيت بكم وكان أنظرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف فلما تبين لهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين قالوا فإنا نختار سبينا فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسلمين فأثنى على الله عز وجل بما هو أهله ثم قال أما بعد فإنا إخوانكم قد جاءوا تائبين وإني قد رأيت أن أرد إليهم سبيهم، فمن أحب منكم أن يطيب ذلك فليفعل، ومن أحب منكم أنم يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله عز وجل علينا فليفعل، فقال الناس قد طيبنا ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفائكم أمركم فجمع الناس فكلمهم عرفائهم ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه أنهم قد طيبوا وأذنوا هذا الذي بلغني عن سبي هوازن (عن عبد الله بن عمر) رضي الله عنهما قالا أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم جارية من سبي هوازن فوهبها لي فبعثت بها إلى أخواله من بني جمح ليصلحوا لي منها حتى أطوف بالبيت ثم آتيهم وأنا أريد أن أصيبها إذا رجعت إليها