أحد الأئمة الشافعية عم الأستاذ أَبي سهل الصعلوكى، توفي سنة سبع وثلاثين وثلثمائة، امتنع عن التحديث بعد أن عمى، قال الحاكم: فكنا نراه حسرةً.
صاحب "جمع الجوامع" وقفت على بعضه بدمشق في رحلتى إليها، ذكره العبادى في طبقة القفال الشاشى، وقال: نقل عن الشافعى أن الجيش إذا نزلوا بقعةً في دار الحرب وقهروا أهلها بالاستيلاء عليها لم تصر دار إسلام ولا يملكوا ما لم يظهر فيها أحكام المسلمين حتى إذا ذهبوا، واستولى أحد وأظهر الأحكام فالملك للثانى. قلت: وهو أيضًا من طبقة أبى زيد والخفاف، وذكر في آخر خطبته جمع الجوامع أنه روى عن الأصم عن الربيع.
ذكره العبادى في طبقة زاهر.
أحد أئمة الشافعية، درس على ابن سريج له كتاب على صحيح مسلم و"شرح الرسالة"، اختار أنَّ الحجامة تفطر الصائم الحاجم والمحجوم. وادَّعى أنه المذهب مات سنة تسع وأربعين وثلثمائة عن اثنتين وسبعين سنة. وولده محمد أبو منصور كان من أفقه أصحاب أبيه، وكان يصوم صوم داود قريبا من ثلاثين سنة، وسمع الكثير، وصنف في الرد على كتاب الرياضة، وعنه الحاكم، مات برفسة دابة سنة سبع وستين وثلثمائة ودفن بجنب أبيه، وله ولد آخر اسمه محمد وكنيته أبو عبد اللَّه، قال الحاكم: كان يفتى