"بابن صغير كائِن لها"، تقدّم؛ فانتصب على الحال.
ويحتمل أنْ تتعلق بـ "ابن"؛ لأنّه بمَعنى "مَولُود".
وقوله: "لم يأكُل الطَّعَام": يحتمل أن يَكُون صفَة أخْرَى. ويحتمل أنْ يكُون في مَحَل الحال من الضمير في مُتعَلّق المجْرُور، أو مِن الضَّمير في "صَغير"؛ لأنّه صِفَة [من] (?) الأمْثلة.
ومتى جَعَلت الجُملة حَالًا وهي مَنفية بـ"لَم": فالمختارُ إثبات "الواو" (?).
قال بعضُ النحويين: مَجيءُ الجُمْلة الحالية بـ"لم" أو بـ"ما" خَاليَة عن الواو قَليلٌ جدًّا، وب"لمّا" كثيرٌ حَسَنٌ، نحْو قولك: "جَاء زَيدٌ ولمّا يَضْحَك"، والأكثرون على خِلافِ ذلك كُلّه (?).
ومِن مَجيء الحال بـ"لم": قولُه تَعَالى: {فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ} [آل عمران: 174] (?).
قلتُ: الغالب أن "لم" لنفي الزمان المنقطع من زمان الحال، و"لما" لنفي الزمان المتّصل بزمان الحال.
وجاءت "لم" للمُتصل في قولِه تعالى: {لَمْ يَتَسَنَّهْ} [البقرة: 259]، وقوله تعالى: {وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا} [مريم: 4] (?)، وسيأتي تمام الكلام عليها في الحديث الرّابع.