وإعرابُ السَّنَد تقدَّم.

و"عن" الثانية في سند هذا تتعلّق بمَحذوف يُقدَّر: "رُوي عن عبَّاد بن تميم أَنَّهُ رَوَى عن عبد الله، أنّه قَالَ ... "؛ فتكُون "أنَّ" الأوْلى في مَحَل رَفْع بـ "رُوي" المبني، و "أنَّ" الثانية في مَحَل رَفْع بالفاعلية.

الحديث الثالث:

[26]: عَنْ أُمِّ قَيْسِ بِنْتِ مِحْصَنٍ الأَسَدِيَّةِ، أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ، لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، إلَى رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ عَلَى ثَوْبِهِ، وَلم يَغْسِلْهُ (?).

[27]: وحديثُ عَائِشَة: "أَنَّ رَسُولَ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- أُتِيَ بِصَبِيٍّ، فبالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَأَتْبَعَهُ إيَّاهُ".

وَلِمُسْلِم: "فَأَتْبَعَهُ بَوْلَهُ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ".

قولُه: " [أنَّها] (?) أتَت": "أنَّ" واسمها، وخَبرها في الجُمْلة من "أتت". و "بابن": يتعلق بـ"أتت". و"لها": يتعلّق بصفة لـ"ابن". و "صَغير": صفةٌ أخرَى لـ"ابن" (?).

وتقديمُ الصِّفة المقَدَّرَة على الصِّفة الصّريحة الظّاهِرَة جَائزٌ، خِلافًا لابن عصفور. ورُدَّ عَليه بظاهِر القُرآن والسُّنة وكَلام العَرَب (?).

ويُقَدِّر القائل بتأخير الصِّفة الظّاهرة أنَّ "لها" تتَعَلَّق بصفَة لـ"صغير"، أي:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015