والأكثرون على أنّ المحْذُوف من "استحييتُ" ياء واحدة، هي الأولى، وقيل: الثانية، وهي "لام" الكَلمة، ثم نُقلَت حَرَكَةُ "الياء" الباقية إلى "فاء" الكَلمة؛ فصَار وَزْنُه: "يستفل" على أنَّ المحذوفَ عَينُه، أو: "يستفع" على أنَّ المحْذُوفَ لامُه (?).
وهذا الفعلُ يُستعمَل لازمًا ومُتعدّيًا، تقول: "استحييته"، و "استحييت منه" (?).
فإن كان هنا مُتعدِّيًا بنفسه كانت "أنْ" في محلِّ نَصْب.
وإن كان مُتعدِّيًا بحَرْف الجرّ جَرَى على الخلاف بين سيبويه والخليل. فسيبويه يقول: جرّ، والخليل: نصب (?). وعَكَسَ ابنُ مالك وأبو البقاء (?) هذا [النقْل] (?)، فنسبا إلى سيبويه النصب (?).
قوله: "لمكان ابنته": "اللام" لام العلة، أي: "لأجْل"، ويتعلّق بمَحذوفٍ، أي: "فَعلتُ ذلك"، أو: "قُلتُ ذلك"، ويتعلّق بـ "استحييت". والمعنى عليه، ولا يتعلّق بـ "أسأل" لفساد مَعْناه.