[24]: عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -رضي الله عنه- قَالَ: "كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَل رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لمِكَانِ ابْنَتِهِ [مِنِّي] (?)، فَأَمَرْتُ المقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ فَسَأَلهُ، فَقَالَ: يَغْسِلُ ذَكَرَهُ، وَيَتَوَضَّأُ". وَللْبُخَارِيِّ: "اغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأْ" (?).
وَلمِسْلِم: "تَوَضَّأْ وَانْضَحْ فَرْجَكَ" (?).
قوله: "كنتُ رَجُلا مَذّاءً": "كان" واسمها وخبرها في محلّ مَعمُول القَول، و "مَذّاء" صفة لـ "رجُل". ولو قال: "كُنتُ مَذّاء" صَحّ، إلا أنّ ذِكْرَ الموصُوف مع صفَته يكُونُ لتعظيمه، نحو: "رأيتُ رَجُلا صالحًا"، أو لتحقيره، نحو: "رأيتُ رَجُلا فَاسِقًا". ولما كان المذْي يَغلُب على الأقوياء الأصحَّاء حَسُن ذِكْرُ الرُّجُولية معه؛ لأنّه يَدُلُّ على مَعْناها (?).
ويُقال: "مَذْي"، بالتخفيف، و "مَذِي"، [بسُكُون "الياء"] (?)، وكسر "الذال" (?). (?)
ورَاعَى هُنا في "مَذّاء" الثاني (?)، وهو خِلافُ الأشْهَر عندهم؛ لأنَّ